Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٢٧ - باب إذا لم يجد كفنا إلا ما يواري رأسه أو قدميه. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ١٨١

(٢٦ -

باب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد)

قال الحافظ (١): أي: اقتصر عليه ولا ينتظر بدفنه ارتقاب شيء آخر، انتهى.

قال العيني (٢): وفي "المبسوط": ولو كفنوه في ثوب واحد فقد أساؤوا؛ لأن في حياته تجوز صلاته في إزار واحد مع الكراهة، فكذا بعد الموت إلا عند الضرورة بأن لم يوجد غيره، ومسألة حمزة ومصعب ﵄ من باب الضرورة، انتهى.

(٢٧ -

باب إذا لم يجد كفنًا إلا ما يواري رأسه أو قدميه. . .) إلخ

قال الحافظ (٣): أي: رأسه مع بقية جسده إلا قدميه أو العكس، كأنه قال: ما يواري جسده إلا رأسه، أو جسده إلا قدميه، وذلك بيِّن من حديث الباب حيث قال: "خرجت رجلاه"، ولو كان المراد أنه يُغطي رأسه فقط دون سائر جسده لكان تغطية العورة أولى، ويستفاد منه أنه إذا لم يوجد ساتر البتة أنه يغطي جميعه بالإذخر، فإن لم يوجد فبما تيسر من نبات الأرض، قال المهلب: وإنما استحب لهم النبي ﷺ التكفين في تلك الثياب التي ليست سابغة؛ لأنهم قتلوا فيها، انتهى.

وفي هذا الجزم نظر، بل الظاهر أنه لم يجد لهم غيرها كما هو مقتضى الترجمة، انتهى.

وفي هامش "اللامع": قال ابن بطال: في الحديث أن الثوب إذا ضاق فتغطية الرأس أولى من رجليه لأنه أفضل، انتهى.

كذا في "العيني" (٤)، وبذلك جزم الموفق (٥) مستدلًا بحديث الباب،