الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
وفي هامشه: ما أفاده الشيخ واضح جدًا، ولذلك ترى المحدثين بأسرهم يبوّبون بصلاة الليل منفردًا وبقيام رمضان [على حدة]، وفي "الأوجز" (١): قال الكرماني: اتفقوا على أن المراد بقيام رمضان التراويح، وبه جزم النووي، إلى آخر ما بسط فيه.
(١٧ -
باب فضل الطهور بالليل والنهار وفضل الصلاة عند الطهور. . .) إلخ
قال الحافظ (٢): كذا ثبت في رواية الكشميهني، ولغيره "بعد الوضوء"، واقتصر بعضهم على الشق الثاني من الترجمة، وعليه اقتصر الإسماعيلي وأكثر الشرَّاح، والشق الأول ليس بظاهر في حديث الباب إلا إن حمل على أنه أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرق الحديث من حديث بريدة عند الترمذي وابن خزيمة بلفظ: "ما أصابني حدث قط إلّا توضأت عندها"، ولأحمد من حديثه: "ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين"، فدل على أنه كان يعقب الحدث بالوضوء، والوضوء بالصلاة في أيِّ وقتٍ كان، انتهى.
قوله: "سمعت دفَّ نعليك" أشكل بوجهين، الأول: دخوله الجنة قبل الموت، والثاني: دخول بلال قبله ﷺ، ورجح الحافظ أن الرواية كانت في النوم، ونوم الأنبياء وحي، ففيه أيضًا فضيلة لبلال بلا مرية، ومشيه بين يدي النبي ﷺ كان من عادته في اليقظة فاتفق مثله في المنام، ولا يلزم من ذلك دخوله قبل النبي ﷺ؛ لأنه في مقام التابع، انتهى مختصرًا.
وفي "الأوجز" (٣) تحت قوله ﵊: "رأيت أكثر أهلها النساء" الحديث: حمله الشاه ولي الله المحدث الدهلوي على الرؤية المثالية، فقال في ذكر عالم المثال: دلَّت الأحاديث على أن في العالم