Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣ - باب سجدة ص)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٩٧

المصنف في هذه الأبواب بهذا الحديث، وأما سورة "اقرأ" وإن كان أول السور نزولًا وفيها أيضًا سجدة، لكن السابق منها أوائلها، وأما بقيتها فنزل بعد ذلك، انتهى.

(٢ -

باب سجدة ﴿تَنْزِيلُ﴾ السجدة)

قال الحافظ (١): قال ابن بطال: أجمعوا على السجود فيها، وإنما اختلفوا في السجود بها في الصلاة، انتهى. كما تقدم في "باب ما يقرأ في صلاة الفجر" من "كتاب الجمعة" من مذهب مالك أنه كره أن يقرأ الإمام بالسجدة في الفريضة، وستأتي المسألة في باب مستقل.

قال الحافظ (٢): وقد اختلف تعليل المالكية بكراهته، فقيل: لكونها تشتمل على زيادة سجود في الفرض، وقيل: لخشية التخليط على المصلين، وقيل: لخشية اعتقاد العوام أنها فرض، إلى آخر ما بسط من الرد على تلك الوجوه.

وفي هامش الهندية (٣) عن "الخير الجاري": لم يذكر في الحديث أنه ﷺ سجد فيها أم لا؟ فلعله استفاد ذلك من تسمية السورة بتنزيل السجدة، أو يقال: إن الترجمة شارحة للحديث، ويكون إشارة إلى ما جاء في طريق لغيره، انتهى.

(٣ -

باب سجدة ص)

الظاهر أن المصنف ﵀ مال إلى السجود فيها؛ لأن في الرواية سجوده ﷺ، قال العلامة العيني (٤): فِعْله ﷺ أولى من قول ابن عباس، وقد روى ابن المنذر عن علي أن العزائم: حم، والنجم، واقرأ، والم تنزيل. وكذا ثبت عن ابن عباس في الثلاثة الأُخر، انتهى من "الفتح" (٥).