Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٢٤ - باب من تمطر في المطر. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٧٦

بأحوال مكروهة، ولما ذكر في الحديث وصف بالنفع، فأراد أن يبين بقول ابن عباس أنه المطر، وأنه ينقسم إلى نافع وضار، انتهى.

قلت: وعلى الأول هو من الأصل الحادي والسبعين من أصول التراجم، وهو أن من دأب الإمام البخاري شرح الألفاظ القرآنية المناسبة للحديث.

قال الحافظ في مبدأ "كتاب الأنبياء" (١): جرت عادته أن الحديث إذا وردت فيه لفظة غريبة وقعت أو أصلها أو نظيره في القرآن، أن يشرح اللفظة القرآنية فيفيد تفسير القرآن وتفسير الحديث معًا، انتهى.

وهذا الأصل قد أضيف على الأصول السبعين المذكورة في المقدمة بعد الطبع الأول.

(٢٤ -

باب من تمطَّر في المطر. . .) إلخ

قال الحافظ (٢): لعله أشار إلى ما أخرجه مسلم عن أنس قال: "حسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه المطر، وقال: لأنه حديث عهد بربه"، وكأن المصنف أراد أن يبيّن أن تحادر المطر على لحيته ﷺ لم يكن اتفاقًا وإنما كان قصدًا، فلذلك ترجم بقوله: "من تمطَّر"، أي: قصد نزول المطر عليه؛ لأنه لو لم يكن باختياره لنزل عن المنبر أول ما وكف السقف، لكنه تمادى في خطبته حتى كثر نزوله بحيث تحادر على لحيته ﷺ، انتهى.

وفي "تراجم شيخ المشايخ" (٣): قوله: "باب من تمطر"، أي: أخذ المطر على جسده، وهذه سُنَّة عند الشافعية، وقال البعض: إذا مطر أول مطر، انتهى.