الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
ولا دلالة فيما وقع من النبي ﷺ في هذه القصة على مشروعية ذلك لغيره، إذ الظاهر أن ذلك من خصائصه لاطلاعه على المصلحة في ذلك، بخلاف من بعده ﷺ من الأئمة، انتهى.
(١٤ -
باب الدعاء إذا كثر المطر. . .) إلخ
في "تراجم شيخ المشايخ" (١): كأن غرضه حصر الدعاء عند كثرة المطر في هذه الألفاظ وأمثالها، وذلك لأن المطر رحمة من الله ﵎، فطلب إمساكه مطلقًا ليس بمناسب، بل المناسب استجلاب منافعه واستدفاع مضاره، وهو معنى قوله ﷺ: "اللهم حوالينا ولا علينا".
(١٥ -
باب الدعاء في الاستسقاء قائمًا)
قال الحافظ (٢): أي: في الخطبة وغيرها، قال ابن بطال (٣): الحكمة فيه كونه حال خشوع وإنابة فيناسبه القيام، وقال غيره: القيام شعار الاعتناء والاهتمام، والدعاء أهم أعمال الاستسقاء فناسبه القيام، ويحتمل أن يكون قام ليراه الناس فيقتدوا بما يصنع، انتهى.
(١٦ -
باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء)
كتب الشيخ في "اللامع" (٤): وهو مما ذهب إليه الإمام أيضًا، فإنه قال: إن الصلاة وإن لم تكن داخلة في الاستسقاء، لكن الإمام إن صلى جهر بالقراءة، انتهى.
قال العلامة العيني (٥): من فوائد الحديث الجهر بالقراءة في الاستسقاء، وهو مما أجمع عليه الفقهاء، انتهى.