Skip to content

واحفظوا أيمانكم (هـ) اليمين الفاجرة توجب لصاحبها النار وتحرمه من الجنة

واحفظوا أيمانكم

عبد المنان التالبي

Printed page ٣٠

(ج) اليمين الفاجرة سبب إعراض الله عن العبد يوم القيامة وعدم نظره إليه:

لحديث وائل بن حجر ﵁ قال: جاء رجل من حضرموت، ورجل من كنده إلى النبي ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي. فقال الكندي: هي أرضي في يدي، أزرعها ليس له فيها حق. فقال النبي ﷺ للحضرمي: ألك بينه؟ قال: لا. قال: "فلك يمينه" قال: يا رسول الله إنَّ الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع عن شيء. فقال: "ليس لك مِنه إلَاّ يمينه" فانطلق ليحلف، فقال ﷺ لما أدبر: " لئِن حلف على مال ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض" (١).

وفي حديث أبي موسى ﵁ قال: اختصم رجلان إلى النبي ﷺ في أرضٍ، أحدهما من حضرموت قال: فجعل يمين أحدهما، فضج الآخر وقال: إذاً يذهبُ بأرضي. فقال: إن هو اقتطعها بيمينه ظلماً كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم. قال: وورع الآخر فردها" (٢).

(د) من حلف بيمين فاجرة جاء يوم القيامة أجذم:

لحديث الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئٍ مسلم وهو فيها فاجر لقي الله أجذم" (٣).

والأجذم: هو الذي ذهبت أعضاؤه كلها. (٤).

وقيل أجذم: مقطوع اليد، أو البركة، أو الحجة، أو الحركة، أو منقطع السبب.

(هـ) اليمين الفاجرة توجب لصاحبها النار وتحرمه من الجنة:

ففي حديث أبي أمامة _ ﵁ _أن رسول الله ﷺ قال: من اقتطع حق امرئٍ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنَّة. قالوا: وإن كان شيئاً يسيرا يا رسول الله؟ فقال: وإن كان قضيباً من أراك" (٥).

وعن الحارث بن البرصاء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ في الحج بين الجمرتين وهو يقول: "ومن اقتطع مال أخيه بيمين فاجرة فليتبوأ مقعده من النار، ليُبلغ شاهدُكم غائبكم مرتين أو ثلاثاً" (٦). وفي رواية: "فليتبوأ بيتاً من النار" (٧).