Skip to content

واحفظوا أيمانكم أولاً: مشروعية اليمين

واحفظوا أيمانكم

عبد المنان التالبي

Printed page ١٠

المطلب الثاني: مشروعية اليمين -حكمها- شروطها

أولاً: مشروعية اليمين:

الأصل في مشروعيتها وثبوت حكمها الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقول الله ﷾: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ. .﴾ (١).

وقوله تعالى: ﴿وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا. .﴾ (٢).

وأمر الله نبيه ﷺ بالحلف في ثلاثة مواضع:

- قال تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ (٣).

- وقال سبحانه: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ (٤)

- وقال سبحانه ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ (٥).

وأما السنة فقول النبي ﷺ: " والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها" (٦).

وكان أكثر قسم النبي ﷺ "ومصرف القلوب _ ومقلب القلوب _ والذي نفسي بيده " كما سيأتي لاحقاً.

_ وقد يعتري اليمين الأحكام الخمسة فيكون حكمها حكم ما تفضي إليه: من الوجوب , أو الحرمة , أو الندب , أو الكراهه , أو الإباحة.

وأجمعت الأمة على مشروعية اليمين , وثبوت حكمها , ووضعها في الأصل لتوكيد المحلوف عليه (٧).