Skip to content

واحفظوا أيمانكم (ثالثا) حكمها

واحفظوا أيمانكم

عبد المنان التالبي

Printed page ٢٧

(ثالثا) حكمها:

اليمين الغموس كبيرة من كبائر الذنوب، لا كفارة لها عند جمهور العلماء، لأنها يمين مكر وخديعة وكذب قد باء الحالف بإثمها.

قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١).

وفيها نزل قول الله تعالى: ﴿إِنّ الّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلََئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الاخِرَةِ وَلا يُكَلّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢).

وفي مسند أحمد من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " خمسٌ ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت مؤمن، والفرار من الزحف، ويمين صابرة يقتطع بها مالاً بغير حق" (٣).

قال ابن مسعود " كنا نعد من الذنب الذي ليس له كفارة اليمين الغموس" (٤).

وقال سعيد بن المسيب "هي من الكبائر وهي أعظم من أن تكفر" (٥).

والواجب فيها التوبة ورد الحقوق إلى أصحابها.