المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَرَءُوا قِرَاءَةً لَا نَقْرَأُ (١) مِثْلَهَا، وَصَلَّوْا صَلَاةَ لَا نُصَلِّي (٢) مِثْلَهَا، وَصَامُوا صِيَامًا لَا نَصُومُ (٣) مِثْلَه، وَقَالُوا قَوْلًا لَا نُحْسِنُ أَنْ نَقُولَ (٤) مِثْلَه، فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ الصَّنِيعَ (٥) إِذَنْ هُمْ وَاللَّهِ (٦) مَا يُقَارِبُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ، فَإِذَا سَمِعْتَ حُسْنَ قَوْلِ امْرِئٍ فَقُلِ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥]، وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ.
• [٢٢٠٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ، كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا جَاءَهُ (٧) قَتْلُ عُثْمَانَ خَطَبَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا أَفَاقَ وَاسْتَفَاقَ، قَالَ: الْيَوْمَ انْتُزِعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، مَنْ أَخَذَ شَيْئًا غَلَبَ عَلَيْهِ.
• [٢٢٠٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا عَنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ، لأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ بِسِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ، مَا هُوَ بِسِرٍّ فَأَكْتُمُكُمُوه، وَلَا عَلَانِيَةٍ فَأَخْطُبُ بِهِ، وإِنَّهُ لَمَّا وُثِبَ عَلَى عُثْمَانَ فَقُتِلَ، قُلْتُ لاِبْنِ أَبِي طَالِبٍ: اجْتَنِبْ هَذَا الْأَمْرَ فَسَتُكْفَاه، فَعَصَانِي، وَمَا أُرَاهُ يَظْفَر، وَايْمُ اللَّهِ، لَيظْهَرَنَّ عَلَيْكُمُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ؟ لِأَنَّ اللهَ قَالَ: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَد جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا﴾ [الإسراء: ٣٣]، وَايْمُ اللَّهِ، لَتَسِيرَنَّ فِيكُمْ قُرَيْشٌ بِسِيرَةِ فَارِسَ