Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ٢٦٦ - باب مقتل عثمان

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ١٠/ ٤٥٨

وَالرُّومِ، قَالَ: قُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: مَنْ أَخَذَ مِنْكُمْ بِمَا يَعْرِفُ نَجَا، وَمَنْ تَرَكَ - وَأَنْتُمْ تَارِكُونَ - كَانَ كَبَعْضِ هَذِهِ الْقُرُونِ الَّتِي هَلَكَتْ.

• [٢٢٠٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ *: أَن مَالِكًا الْأَشْتَرَ دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا بَعْضَ الْأَمْرِ، وَقَالُوا: مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ، عَتِبْنَا (١) أَمْرًا، فَنَحْنُ فِي مِثْلِهِ، قَالَ: وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا غُلَام، ائْتِنِي بِالْجَامِعَةِ وَالسَّيْفِ، قَالَ: فَقَامَ الْحَسَنُ وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَنْشُدُكَ اللهَ، فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى تَرَكَ، وَقَالَ لَهُ: انْطَلِقْ، فَخَرَجَ سَرِيعًا، فَهَبَطَ عَلَى دَرَجَةِ الْبَيْتِ خَائِفًا، فَقَالَ عَلِيٌّ حِينَ ذَهَبَ: إِنَّهُ فَرَقَنَا فَفَرَقْنَاه، فَأَيُّنَا كَانَ أَشَدَّ فَرَقًا لِصَاحِبِهِ؟!

• [٢٢٠٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ فَكَانَ إِذَا شَهِدَ مَشْهَدًا، أَوْ أَشْرَفَ عَلَى أكَمَةٍ أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، قَالَ: صَدَقَ اللَهُ وَرَسُولُه، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَأَيْنَاكَ إِذَا شَهِدْتَ مَشْهَدًا، أَوْ هَبَطْتَ وَادِيًا، أَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى أَكَمَةٍ، قُلْتَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، فَهَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فِي ذَلِكَ (٢)؟ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنَّا، وَأَلْحَفْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: وَاللَّهِ، مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَهْدًا (٣) إِلَّا شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ، وَلكن النَّاسَ وَقَعُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَتَلُوه، فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْوَأَ حَالًا وَفِعَالًا مِنِّي، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّني أَحَقَّهُمْ لِهَذَا الْأَمْرِ فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَصبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا.