Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ٢٦٦ - باب مقتل عثمان

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ١٠/ ٤٥٦

وَقَالَ حُذَيْفَةُ: طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَارَهَا، ثَكِلَتْ كُلَّ شُجَاعٍ بَطَلٍ مِنَ الْعَرَبِ أُمُّهُ الْيَوْمَ، وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ بَعْدَهُ (١) إِلَّا أَصْغَر، أَبْتَرُ الْآخِرِ، شَرٌّ.

• [٢٢٠٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ (٢) الْمَكِّيّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو قَتَادَةَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَاسْتَأْذَنَّاهُ فِي الْحَجِّ، فَأَذِنَ لَنَا، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ حَضَرَ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ مَا قَدْ تَرَى، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، قُلْنَا: فَإِنَّا نَخَافُ * أَنْ تَكُونَ الْجَمَاعَةُ مَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَكَ، قَالَ: الْزَمُوا الْجَمَاعَةَ حَيْثُ كَانَتْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ دَاخِلًا عَلَيْهِ، فَرَجَعْنَا مَعَهُ لِنَسْمَعَ مَا يَقُول، قَالَ: أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ *، فَأْمُرْنِي بِأَمْرِكَ، قَالَ: اجْلِسْ يَا ابْنَ أَخِي حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ، فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا، أَوْ قَالَ: فِي الْقِتَالِ.

• [٢٢٠٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ (٣) اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَذَكَرَتْ عُثْمَانَ، فَقَالَتْ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيًّا، وَاللَّهِ مَا انْتَهَكْتُ مِنْ عُثْمَانَ شَيْئًا إِلَّا قَدِ انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُه، حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْت، ثُمَّ قَالَتْ: يَا عُبَيْدَ (٤) اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ، لَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ النَّفَرِ الَّذِينَ تَعْلَم، فَوَاللهِ مَا احْتُقِرَتْ أَعْمَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَجَمَ (٥) الْقُرَّاءُ