Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٩/ ٥١٠

الْوَهْطِ (١): قَضَى أَنَّهُ صَدَقَةٌ فِي سُبُلِ صَرْفِهِ (٢) الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا، عَلَى سُنَّةِ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَصَدَّقَ بِهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، وَالدَّارِ الْآخِرَةِ، لَا تُبَاع، وَلَا تُوهَب، وَلَا تُورَثُ (٣)، حَتَّى يَرِثَهُ اللهُ قَائِمًا عَلَى أُصُولِهِ، وَلَا يَرِثُهُ (٤)، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ تَغْيِيرُ شَيْءٍ مِنَ الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ وَعَهِدْت، وَأُحَرِّمُهُ بِمَا حَرَّمَ اللهُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْفُسَهُمْ، وَصَدَقَاتِهِمْ، وَلَا يُبَاع، وَلَا يُورَثُ وَلَا يُمْلَك، وَلَا يُغَيَّرُ قَضَائِي الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ، وَتَرَكْتُهُ (٥) عَلَيْهِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللهَ تَبْدِيلُ شَيْءٍ مِنْه، ولَا تَغْيِيرُهُ عَنْ عَهْدِهِ، وَالَّذِي جَعَلْتُهُ لَهُ (٦)، وَهُوَ إِلَى وَلِيٍّ مِنْ آلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، وَوَلِيُّهُ مِنْهُمُ الْمُصْلِحُ غَيْرُ الْمُفْسِدِ، وَالْمُتَّبعُ فِيهِ قَضائِي وَعَهْدِي، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْقُصَه، أَوْ يُغَيِّرَ شَيْئًا مِنْه، فَهُوَ السَّفِيهُ الْمُبْطِلُ الَّذِي لَا قَضاءَ لَهُ فِي صَدَقَتِي، وَلَا أَمْرَ، وَلَمْ أَكْتُبْ كِتَابِي هَذَا إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ يُلْحَقَ فِيهِ سَفِيهٌ يَتَحَلَّى بِقَرَابَةٍ، لَا يَعْلَمُ شَأْنَ صَدَقَتِي، وَ (٧) الَّذِي تَرَكْتُهَا عَلَيْهِ وَعَهِدْتُ فِيهَا، فَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَا لَا يَحِلُّ لَه، وَلَا يَجُوزُ لِقِلَّةِ عِلْمِهِ وَسَفَهِ رَأْيِهِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أُولَئِكَ فِي صَدَقَتِي حَقٌّ، وَلَا أَمْرٌ، وَأُحَرِّجُ بِاللهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ ذِي قَرَابَةٍ أَوْ غَيْرِهِ، وإمَامٍ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، أَنْ يُغَيِّرَ صَدَقَتِي عَنْ مَا وَصَّيْتُ (٨) فِيهَا أَوْ (٩) قَضيْت، وَتَرَكْتُهَا عَلَيْهِ، طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ،