Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٩/ ٤٦٢

الْمُؤْمِنِينَ، زَعَمَ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلِينَا (١) يَقُولُ: اجْلِسَا، وَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، كَانَ الْمَجُوسُ أَهْلَ كِتَابٍ يَعْرِفُونَه، وَعِلْمٍ يَدْرُسُونَه، فَشَرِبَ أَمِيرُهُمُ الْخَمْرَ، فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ، فَرَآهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَتْ أُخْتُهُ: إِنَّكَ قَدْ صَنَعْتَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ رَآكَ نَفَرُ لَا يَسْتُرُونَ عَلَيْكَ، فَدَعَا أَهْلَ الطَّمَعِ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ آدَمَ أَنْكَحَ بَنِيهِ بَنَاتَه، فَجَاءَ أُولَئِكَ الَّذِينَ رَأَوْه، فَقَالُوا: وَيْلًا (٢) لِلْأَبْعَدِ، إِنَّ فِي ظَهْرِكَ حَدًّا، فَقَتَلَهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَه، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهُ: بَلَى، قَدْ رَأَيْتُكَ، فَقَالَ لَهَا: وَيْحًا لِبَغِيِّ (٣) بَنِي فُلَانٍ، قَالَتْ: أَجَلْ، وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ بَغِيَّةً ثُمَّ تُبْت، فَقَتَلَهَا، ثُمَّ أُسْرِيَ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَعَلَى كُتُبِهِمْ، فَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمْ شَيءٌ.

• [٢٠٣١٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ أَهْلٍ الْبَحْرَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا فِي السَّنَةِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ (٤).

٩ - بَابٌ كَمْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجِزْيَةِ؟

• [٢٠٣١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا شَيْئًا إِلَّا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَحْرَزُوا كُلَّ شَيءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: وَقَالَ لِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.

• [٢٠٣٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ ضرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ بَلَغَ الْحُلُمَ أَرْبَعِينَ