المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَكَلَّمُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللهُ (١) أَعْلَمُ"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَكَلَّم، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "مَا حَدَّثَكُم أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا (٢) تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوه، وَإِنْ (٢) كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُ".
• [٢٠٢٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيءٍ وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟
• [٢٠٢٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّ رَجُلًا يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ (٣) بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، ثُمَّ حَثَى (٤) عَلَيْهَا التُّرَابَ يُرِيدُهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ عَهْدًا مَا وَفَّوْا لَكُمْ بِعَهْدِكُمْ، فَإِذَا لَمْ * يُوَفُّوا لَكُمْ بِعَهْدٍ فَلَا عَهْدَ لَهُمْ، قَالَ: فَصَلَبَهُ عُمَرُ.
٢ - بَابٌ هَلْ يُعَادُ الْيَهُودِيُّ أوْ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ؟
• [٢٠٢٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ كَانَ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ فَلْيَعُدْه، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ عَطَاءٌ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ فَلَا يَعُدْه، وَقَالَ عَمْرٌو: لِيَعُدْهُ وإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ، رَأْيًا (٥).