المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
ثَلَاثِينَ عَبْدًا وَ (١) وَلِيدَةً، وَمِائَتَي نَخْلَةٍ، فَرَكِبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَضَى أَن مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَلاِبْنِ أَخِيهَا، وَهُمَا نَصْرَانِيَّانِ، وَلَمْ يُوَرِّثْنِي شَيْئًا، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ قَتَادَةَ: تُوُفِّيَ جَدِّي وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَكَانَ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا، وَتَرَكَ ابْنَتَه، فَوَرَّثَنِي عُثْمَانُ مَالَهُ كُلَّه، وَلَمْ يُوَرِّثِ ابْنَتَهُ شَيْئًا، فَأَحْرَزْتُ الْمَالَ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ، ثُمَّ أَسْلَمَتِ ابْنَتُه، فَرَكِبْتُ إِلَى عُثْمَانَ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْأَرْقَمِ، فَقَالَ لَهُ: كَانَ عُمَرُ يَقْضِي: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ بِأَنَّ لَهُ مِيرَاثًا وَاجِبًا بِإِسْلَامِهِ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ نَصِيبَهَا مِنَ الْأَوَّلِ، كُلُّ ذَلِكَ وَأَنَا شَاهِدٌ (٢).
• [٢٠٣٧٣] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ وَسَألتُه، فَقَالَ: إِنْ كَانَ نَصْرَانِيَّانِ (٣) فَأَسْلَمَ أَبُوهُمَا (٤) وَلَهُمَا أَوْلَادٌ صِغَارٌ *، فَمَاتَ (٥) أَوْلَادُهُمْ وَلَهُمْ مَالٌ، فَلَا يَرِثُهُمْ أَبُوهُمُ الْمُسْلِم، وَلكِنْ تَرِثُهُمْ أُمُّهُمْ، وَمَا بَقِيَ فَلِأَهْلِ دِينِهِمْ قُلْتُ: إِنَّهُمْ صِغَارٌ لَا دِينَ لَهُمْ؟ قَالَ: وَلكنْ وُلِدُوا فِي النَّصْرَانِيَّةِ عَلَى النَّصرَانِيَّةِ وَلَقَدْ كَانَ، قَالَ لِي مَرَّةً: يَرِثُهُمُ الْمُسْلِمُ مِيرَاثَهُ مِنْ أَبِيهِمْ (٦)، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ قَالَ: يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا الصَّغِيرُ وَيَرِثَانِهِ، حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا دِينٌ، أَوْ يُفَرِّقَ وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قُلْتُ: أَبَوَاهُ