المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَغَيْرِهِمَا: زَعَمُوا أَلَّا حَدَّ عَلَى مَنْ رَمَاهُمْ (١) إِلَّا أَنْ يُنَكِّلَ السُّلْطَانُ *.
• [٢٠٣٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (٢) قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ عَلَى مَنْ قَذَفَ أَهْلَ الذِّمَّةِ حَدٌّ؟ قَالَ: لَا أَرَى عَلَيْهِ حَدًّا.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ (٣).
• [٢٠٣٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا حَدَّ عَلَى مَنْ رَمَى يَهُودِيًّا أَوْ نَصرَانِيًّا.
• [٢٠٣٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَرُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مُسْلِمٌ وَنَصْرَانِيٌّ، قَذَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَه، فَضَرَبَ النَّصْرَانِيَّ لِلْمُسْلِمِ ثَمَانِينَ، وَقَالَ لِلنَّصرَانِيِّ: مَا فِيكَ أَعْظَمُ مِنْ قَذْفِهِ هَذَا، فَتَرَكَه، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَذْكُرُ مَا صَنَعَ الشَّعْبِيُّ، فَكَتَبَ عُمَرُ يُحَسِّنُ صُنْعَ الشَّعْبِيِّ.
• [٢٠٣٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: مَنْ قَذَفَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، وَإِنْ قَذَفَ نَصْرَانِيٌّ نَصْرَانِيَّةً لَا يُضْرَبْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنْ تَخَاصمُوا إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، كَمَا لَا يُضْرَبْ لَهُمْ مُسْلِمٌ إِذَا قَذَفَهُمْ، كَذَلِكَ لَا يُضْرَبْ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ.