Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٨/ ٣١٩

شَيءٌ أُعْطِيكَ (١)، وَلكنْ لِي دِرْعٌ بِالْكُوفَةِ هِيَ لَكَ، فَسَخِطَهَا (٢) الْأَعْرَابِيُّ *، فَحَلَفَ أَلَّا يُعْطِيَه، فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ (٣) أَسْأَلُكَ فِي خَادِمٍ أَنْ تُعِينَنِي فِيهَا، فَقَالَ: أَمَرْتُ لَكَ بِدِرْعِي، فَوَاللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ، فَرَغِبَ فِيهَا الْأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: أَقْبَلُ مَعْرُوفَكَ، فَقَالَ عَدِيٌّ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَتْبَعِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ"، مَا أَعْطَيْتُكَ.

° [١٧٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَصحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تَلَاحَوْا يَوْمًا فِي بَعْضِ شَأْنِ الْخُمُسِ وَهُمْ يَقْسِمُونَهُ (٤)، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَا بَلَغُوا، أَقْسَمَ أَلَّا يَقْسِمُوه، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنِ النَّبِي ﷺ، أَمَرَ بِقَسْمِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! أَلَمْ (٥) تَكُنْ أَقْسَمْتَ أَلَّا يُقْسَمَ؟ وَاللَّهِ لأَنْ نَغْرَمَهُ مِنْ أَمْوَالِنَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَأْثَمَ فِيهِ، فَقَالَ: "إِنِّي لَمْ آثَمْ فِيهِ، مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ غَيْرُهَا خَيْرٌ مِنْهَا، فَلْيَعْمَلِ (٦) الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ".

• [١٧٢١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤]، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُح، ثُمَّ يَعْتَلَّ بِيَمِينِهِ، يَقُولُ اللَّهُ (٧): ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾ [البقرة: ٢٢٤]، يَقُولُ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى مَا لَا يَصْلُح، فَإِنْ حَلَفْتَ كَفَّرْتَ عَنْ يَمِينِكَ، وَفَعَلْتَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ.