المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
فَقَالَ عُبَيْد: أَيْ (١) هَنَتَاهْ *! مَا قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]، قَالَتْ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي (٢) يَقُولُ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى (٣) وَاللَّهِ.
قَالَ عُبَيْدٌ: أَيْ (٤) هَنَتَاهْ! فَمَتَى الْهِجْرَةُ؟ قَالَتْ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ الْفَتْحِ، حِينَ يُهَاجِرُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَّا حِينَ كَانَ الْفَتْح، فَحَيْثُمَا شَاءَ رَجُلٌ عَبَدَ اللَّهَ، لَا يُضيِّع، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَا ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]؟ قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لِشَيءٍ يَعْتَمِدُهُ وَيَعْقِلُ (٥) عَنْهُ (٦)، قَوْلِي: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُهُ وَلَمْ أَعْقِدْ، إِلَّا أَنِّي قُلْتُ: وَاللَّهِ (٧) لَا أَفْعَلُه، قَالَ: وَذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ، وَتَلَا: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥].
• [١٧١١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هُمُ الْقَوْمُ يَتَدَارَءُونَ (٨) فِي الْأَمْرِ يَقُولُ (٤) هَذَا: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، وَكَلَّا وَاللَّهِ، يَتَدَارَءُونَ فِي الْأَمْرِ، لَا يَعْقِدُ (٩) عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ.