Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٨/ ٢٦٧

° [١٧٠١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ: ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لأَحْجُرَنَّ (١) عَلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَوَقَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ عَلَيَّ لِلَّهِ نَذْرٌ أَلَّا أُكلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً (٢) أَبَدًا، قَالَ: فَاسْتَشْفَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ (٣) طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاه، فَقَالَتْ عَائِشَةُ (٤): وَاللَّهِ لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا (٤)، وَلَا أَحْنَثُ (٥) فِي نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا (٦)، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ (٣) الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ (٧) بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ - وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ - فَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ إِلَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بِابْنِ (٨) الزُّبَيْرِ؛ مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَى النَّبِي وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ (٤)، أَنَدْخُلُ (٩)؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالَا: أَكُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمِ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلَا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا (١٠) اقْتَحَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ ﵂، وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ