المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
يَمُوتَ، ثُمَّ مَاتَ فَكَذَلِكَ أَيْضًا، وإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يَبُتَّهَا، ثُمَّ أَسْلَمَتْ، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا، قَبْلَ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا فَأَسْلَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، اعْتَدّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّ (١) الْإِسْلَامَ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ، كَمَا إِذَا طَلَّقَهَا فَلَمْ يَبُتَّهَا، ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضاءِ عِدَّتِهَا، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُسْلِمَةِ، وَاحْتَسَبَتْ بِمَا (٢) مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا فِي شِرْكِهَا، فَقَدْ أَسْلَمَتْ وَهِيَ امْرَأَتُهُ، ثُمَّ لَمْ (٣) تَسْتَقْبِلْ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ.
٢٣١ - بَابٌ ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ (٤) [الممتحنة: ١٠]
° [١٣٥٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةَ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ جَاءَتْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَسْلَمَتْ، أَيُعَاضُ زَوْجُهَا مِنْهَا بشيءٍ (٥)؟ لقَول الله ﵎ في الْمُمْتَحَنَة ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ (٤) [الممتحنة: ١٠]، قَالَ: لَا، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ (١) عَهْدٌ (٦) بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ.
• [١٣٥٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا صُلْحًا بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ (٧)، فَقَدِ انْقَطَعَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَلَا يُعَاض زَوْجُهَا مِنْهَا بِشَيءٍ.