المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
• [١١٠١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانَ (١): بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ يَطْلُبُ كُتُبَ دَانْيَالَ، وَذَاكَ الضَّرْبَ، فَجَاءَ فِيهِ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يُرْفَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَدْرِي فِيمَا رُفِعْتُ؟ فَلَما قَدِمَ عَلَى عُمَرَ: عَلَاهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾، حَتَّى بَلَغَ ﴿الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ١ - ٣]، قَالَ: فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي، فَوَاللهِ مَا أَدعُ عِنْدِي شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْكُتُبِ إِلَّا حَرَقْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ تَرَكَهُ.
٦٠ - نَقْضُ الْعَهْدِ وَالصَّلْبُ
• [١١٠١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّ رَجُلًا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، ثُمَّ حَثَا (٢) عَلَيْهَا التُّرَابَ، يُرِيدُهَا (٣) عَلَى نَفْسِهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ عَهْدًا مَا وَفَّوْا لَكُمْ بِعَهْدِهِمْ، فَإِذَا لَمْ يَفُوا لكُمْ بِعَهْدِكُمْ فَلَا عَهْدَ لَهُمْ، قَالَ: فَصَلَبَهُ عُمَرُ.
• [١١٠١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً مُسْلِمَةً اسْتَأْجَرَتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَانْطَلَقَ مَعَهَا، فَلَمَّا أَتَيَا أَكَمَةً (٤) تَوَارَى بِهَا ثُمَّ غَشِيَهَا (٥)، قَالَ أَبُو صالِحٍ: وَقَدْ كُنْتُ رَمَقْتُهَا حِينَ غَشِيَهَا فَضَرَبْتُهُ، فَلَمْ أَتْرُكْهَا حَتَّى رَأَيْتُهُ أَنْ قَدْ قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَى (*) أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَانِي، فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ، فَوَاثَقَتْنِي عَلَى الْخَبَرِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا عَلَى هَذَا أَعْطَيْنَاكُمُ الْعَهْدَ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ.