المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجِزْيَةِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَمِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارٌ؟ قَالَ: ذَلِكَ مِنْ (١) قِبَلِ الْيَسَارِ.
• [١٠٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ بَلَغَ الْحُلُمَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمَا، أَوْ أَرْبَعَةَ (٢) دَنَانِيرَ، جَعَلَ الْوَرِقَ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهَا أَرْضُ وَرِقٍ، وَجَعَلَ الذَّهَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ، لِأَنَّهَا أَرْضُ الذَّهَبِ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَهُمْ وَكِسْوَتَهُمُ الَّتِي كَانَ عُمَرُ يَكسُوهَا النَّاسَ (٣)، وَضِيَافَةَ مَنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهُنَّ.
• [١٠٩٣٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لَنَا مُوسَى: قَالَ نَافِعٌ: فَسَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالُوا: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا نَزَلُوا بِنَا يُكَلِّفُونَا الْغَنَمَ وَالدَّجَاجَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَطْعِمُوهُمْ مِنْ طَعَامِكُمُ الَّذِي تَأْكُلُونَ، وَلَا تَزِيدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
• [١٠٩٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَنْ لَا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، وَلَا يَضْرِبُوهَا عَلَى صَبِيٍّ، وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَيْضًا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا (٤)، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَيْضًا مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ، وَثَلَاثَةَ أَقْسَاطٍ مِنْ زَيْتٍ، وَكَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنَ