Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٦/ ١٤١

قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ (١) يَقُولُ: إِنْ مَاتَ مُسْلِمٌ، وَلَهُ وَلَدٌ (٢) مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ، فَلَمْ يُقْسَمْ مِيرَاثُهُ حَتَّى أَسْلَمَ الْكَافِر، وَرِثَ مَعَ الْمُؤْمِنِ (٣)، وَرِثَا جَمِيعًا، فَلَمْ يُعْجِبْنِي مَا قَالَ، وَقَالَ لِي قَائِل: ذَلِكَ مِيرَاثُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، مَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ، وَلَمْ يُقْسَمْ كَانَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ.

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: كَلَّا، وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ فِي الْإِسْلَامِ، وَغَيْرِي قَالَ ذَلِكَ.

° [١٠٧٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا كَانَ عَلَى قَسْمٍ فِي الْجَاهِلِيةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ * الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ لَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ".

• [١٠٧٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْد، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنْ أُرْسِلَ (٤) يَزِيدَ بْنَ قَتَادَةَ عَمَّا أَمَرْتَنِي، وإِنِّي سَأَلْتُه، فَقَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمِّي نَصْرَانِيَّةً، وَأَنَا مُسْلِمٌ، وإنَّهَا تَرَكَتْ ثَلَاثِينَ عَبْدًا وَوَلِيدَةَ، وَمِئَتَيْ نَخْلَةٍ، فَرَكِبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَضى عُمَرُ: أَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَلاِبْنِ أَخِيهَا، وَهُمَا نَصرَانِيَّانِ، وَلَمْ يُوَرِّثْنِي شَيْئًا، قَالَ يَزِيدُ بْنُ قَتَادَةَ: ثُمَّ تُوُفِّيَ جَدِّي، وَهُوَ مُسْلِم، كَانَ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا، وَتَرَكَ ابْنَتَه، فَرَكِبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ أَنَا وَابْنُ أَخِيهِ، وَابْنَتُهُ نَصْرَانِيَّةٌ، فَوَرَّثَنِي عُثْمَانُ

مَالَهُ كُلَّه، وَلَمْ يُوَرِّثِ ابْنَتَهُ شَيْئًا، فَحُزْتُهُ عَامًا أَوِ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَتِ ابْنَتُه، فَرَكِبْنَا إِلَى