Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٦/ ١١٦

الْمُهَاجِرِينَ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ: أَلْقِ السَّيْفَ، وَيَأْبَى، وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْه، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي، فَأَعْطَاهُ إِيَّاه، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَان، فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَان، قَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَأَشَارَ عَلَيهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَه، وَقَالَ جَمَاعَة مِنَ النَّاسِ: أَقُتِلَ عُمَر أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ؟ أَبْعَدَ اللَّهُ * الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ: فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ.

• [١٠٦٤٦] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمَنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللَّهِ عَلَى قَتْلِ الْهُزمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ.

• [١٠٦٤٧] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَوْ قَالَ: ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ الْهُزمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ.

• [١٠٦٤٨] قال مَعْمَرٌ: وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ: فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ، وإنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً.

٢٩ - حَدِيثُ الشُّورَى

• [١٠٦٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَعَا عُمَرُ - حِينَ طُعِنَ - عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ، قَالَ: وَأَحْسِبُه، قَالَ: وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَ عَنْدَهُمْ شِقَاقًا، فَإِنْ يَكُ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَة، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَلِيُّ فَاتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ.