Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ٧٢ - باب فضل الحج *

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٥/ ٢٣٩

بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ" (١)، قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ، قَالَ: "فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ صَلَاتِكَ، وَعَنْ رُكُوعِكَ، وَعَنْ سُجُودِكَ، وَعَنْ صِيَامِكَ، وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ " (٢) قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، قَالَ: "فَصَلِّ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَهُ، وَنَمْ وَسَطَهُ، قَالَ: فَإِنْ صَلَّيْتَ وَسَطَهُ فَأَنْتَ إِذَنْ. قَالَ: فَإِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَرَكَعْتَ، فَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى رُكبَتَيْكَ، وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مِفْصَلِهِ، وَإذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ (٣). قَالَ: وَصُمِ اللَّيَالِيَ الْبِيضَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصارِيِّ، فَقَالَ: "سَلْ (٤) عَنْ حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ"، قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ، قَالَ: "فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ خُرُوجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَجِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ، وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ، وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ " قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، قَالَ: "فَأَمَّا (٥) خُرُوجُكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ وَطْأَةٍ تَطَأُهَا رَاحِلَتُكَ (٦)، يَكْتُبُ اللهُ لَكَ حَسَنَةً، وَيَمْحُو عَنْكَ سَيِّئَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ بِعَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاءُوا شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجِّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَيَخَافُونَ عَذَابِي، وَلَمْ يَرَوْنِي، فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟! فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ (٧)، أَوْ مِثْلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا، أَوْ مِثْلُ قَطْرِ