المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
السَّمَاءِ ذُنُوبًا غَسَلَهَا اللَّهُ عَنْكَ، وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ، فَإِنَّهُ مَذْخُورٌ لَكَ، وَأَمَّا حَلْقُكَ رَأْسَكَ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَسْقُطُ حَسَنَةً، فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ، خَرَجْتَ مِنْ ذُنُوبِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ".
° [٩١١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (١)، عَمَّنْ سَمِعَ قَتَادَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا خِلَاسُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَيَغْفِرُ لَكُمْ إِلَّا التَّبَعَاتِ فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، انْدَفِعُوا بِاسْمِ اللَّهِ"، فَإِذَا كَانَ بِجَمْعٍ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِصَالِحِكُمْ، وَشَفَّعَ صَالِحَكُمْ فِي طَالِحِكُمْ، تَنْزِلُ الْمَغْفِرَةُ فَتَعُمُّهُمْ، ثُمَّ تُفَرَّقُ الْمَغْفِرَةُ فِي الْأَرَضِينَ فَتَقَعُ عَلَى كُلِّ تَائِبٍ مِمَّنْ حَفِظَ لِسَانَهُ وَيَدَهُ، وَإِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ عَلَى جِبَالِ عَرَفَاتٍ يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِمْ، فَإِذَا نَزَلَتِ الْمَغْفِرَةُ دَعَا هُوَ وَجُنُودُهُ بِالْوَيْلِ، يَقُولُ: كُنْتُ أَسْتَفِزُّهُمْ حُقُبًا مِنَ الدَّهْرِ، ثُمَّ جَاءَتِ الْمَغْفِرَةُ، فَغَشِيتْهُمْ، فَيَتَفَرَّقُونَ وَهُمْ يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ (٢) ".
° [٩١١٣] عبد الرزاق، عَنْ * مَالِكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا يَوْمٌ إِبْلِيسُ فِيهِ أَدْحَرُ، وَلَا أَزْهَقُ، وَلَا هُوَ أَغْيَظُ لَهُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، مِمَّا يَرَى مِنْ نُزُولِ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللهِ تَعَالَى عَنِ الْأُمُورِ الْعِظَامِ، إِلَّا مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ"، قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: "إِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ".
° [٩١١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُحَرَّرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، عَنْ رَجُلٍ حَجَّ وَأَكْثَرَ،