Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١١٢

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ١٥٨

أحدهما: معناه حكمنا بأنهم أعداء. والثاني: معناه تركناهم على العداوة , فلم نمنعهم منها. وفي ﴿شَيَاطِينَ الإْنسِ وَالْجِنِّ﴾ ثلاثة أقاويل: أحدها: يعني شياطين الإنس الذين مع الإنس , وشياطين الجن الذين مع الجن , قاله عكرمة , والسدي. والثاني: شياطين الإنس كفارهم , وشياطين الجن كفارهم , قاله مجاهد. والثالث: أن شياطين الإنس والجن مردتهم , قاله الحسن , وقتادة. ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ في يوحي ثلاثة أوجه: أحدها: يعني يوسوس بعضهم بعضاً. والثاني: يشير بعضهم إلى بعض , فعبر عن الإشارة بالوحي كقوله: ﴿فَأَوْحَى إِلَيهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ [مريم: ١١] و ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ ما زينوه لهم من الشبه في الكفر وارتكاب المعاصي. والثالث: يأمر بعضهم بعضاً كقوله: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾ [فصلت: ١٢] أي أمر. ثم قال: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: ما فعلوه من الكفر. والثاني: ما فعلوا من زخرف القول. وفي تركهم على ذلك قولان: أحدهما: ابتلاء لهم وتمييزاً للمؤمنين منهم. والثاني: لا يلجئهم إلى الإيمان فيزول التكليف.