Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون العصر

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٦/ ٣٣٣

﴿و

العصر

إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾ قوله تعالى ﴿والعَصْرِ﴾ وهذا قَسَمٌ , فيه قولان: أحدهما: أن العصر الدهر , قاله ابن عباس وزيد بن أسلم. الثاني: أنه العشي ما بين زوال الشمس وغروبها , قاله الحسن وقتادة , ومنه قول الشاعر:

(تَرَوّحْ بنا يا عمرُو قد قصر العَصْرُ ... وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغنيمةُ والأَجْرُ)

وخصه بالقسم لأن فيه خواتيم الأعمال. ويحتمل ثالثاً: أن يريد عصر الرسول ﷺ لفضله بتجديد النبوة فيه. وفيه رابع: أنه أراد صلاة العصر , وهي الصلاة الوسطى , لأنها أفضل الصلوات , قاله مقاتل. ﴿إنّ الإنسانَ لَفي خُسْر﴾ يعني بالإنسان جنس الناس. وفي الخسر أربعة أوجه: