تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٣/ ٢٢٣
﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير﴾ قوله ﷿: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ أما قوله ﴿سبحان﴾ ففيه تأويلان: أحدهما: تنزيه الله تعالى من السوء , وقيل بل نزه نفسه أن يكون لغيره في إسراء عبده تأثير. الثاني: معناه برأه الله تعالى من السوء , وقد قال الشاعر:
(أقول لمّا جاءني فَخْرُه ... سبحان مِنْ علقمةَ الفاخِر)
وهو ذكر تعظيم لله لا يصلح لغيره , وإنما ذكره الشاعر على طريق النادر، وهو