تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٦/ ٣٦٣
﴿تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد﴾ قوله تعالى: ﴿تبّتْ يدا أبي لهب﴾ اختلف في سبب نزولها في أبي لهب على ثلاثة أقاويل: أحدها: ما حكاه عبد الرحمن بن زيد أن أبا لهب أتى النبي ﷺ فقال: ماذا أُعطَى إن آمنتُ بك يا محمد؟ قال: ما يعطَى المسلمون , قال: ما عليهم فضل؟ قال: وأي شيء تبتغي؟ قال: تبَّا لهذا من دين أن أكون أنا وهؤلاء سواء , فأنزل الله فيه: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾. الثاني: ما رواه ابن عباس أنه لما نزل ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ أتى رسول الله ﷺ الصفا فصعد عليها , ثم نادى يا صباحاه! فاجتمع الناس إليه , فقال: أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم , صدقتموني؟ قالوا: