Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٠٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ١٥٠

﴿وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون﴾ قوله ﷿: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن المجوس نسبت الشر إلى إبليس , وتجعله بذلك شريكاً لله. والثاني: أن مشركي العرب جعلوا الملائكة بنات الله وشركاء له , قاله قتادة , والسدي , وابن زيد كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُواْ بَينَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ فَسَمَّى الملائكة لاختفائهم عن العيون جنة. والثالث: أنه أطاعوا الشيطان في عبادة الأوثان حتى جعلوها شركاء لله في العبادة , قاله الحسن , والزجاج. ﴿وَخَلَقَهُمْ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أنه خلقهم بلا شريك [له] , فَلِمَ جعلوا له في العبادة شريكاً؟. والثاني: أنه خلق من جعلوه شريكاً فكيف صار في العبادة شريكاً.