تفسير الماوردي = النكت والعيون
وقرأ يحيى بن يعمر ﴿وَخَلْقَهُمْ﴾ بتسكين اللام. ومعناه أنهم جعلوا خلقهم الذي صنعوه بأيديهم من الأصنام لله شريكاً. ﴿وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ في خرقوا قراءتان بالتخفيف والتشديد , وفيه قولان: أحدهما: أن معنى خرقوا كذبوا , قاله مجاهد , وقتادة , وابن جريج , وابن زيد. والثاني: معناه وخلقوا له بنين وبنات , والخلق والخرق واحد , قاله الفراء. والقول الثاني: أن معنى القراءتين مختلف , وفي اختلافهما قولان: أحدهما: أنها بالتشديد على التكثير. والثاني: أن معناها بالتخفيف كذبوا , وبالتشديد اختلفوا. والبنون قول النصارى في المسيح أنه ابن الله , وقول اليهود أن عزيراً ابن الله. والبنات قول مشركي العرب في الملائكة أنهم بنات الله. ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: بغير علم منهم أن له بنين وبنات. والثاني: بغير حجة تدلهم على أن له بنين وبنات.