تفسير الماوردي = النكت والعيون
﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين﴾ قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِكُمْ﴾ روى ابن عباس قال: كان ذو المجاز وعكاظ متجرين للناس في الجاهلية , فلما جاء الإسلام تركوا ذلك , حتى نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِكُمْ﴾ وكان ابن الزبير يقرأ ﴿فِي مَواقِيتِ الْحَجِّ﴾. ﴿فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: معناه فإذا رجعتم من حيث بَدَأْتُم. والثاني: أن الإفاضة: الدفع عن اجتماع , كفيض الإناء عن امتلاء. والثالث: أن الإفاضة الإسراع من مكان إلى مكان. وفي ﴿عَرَفَاتٍ﴾ قولان: أحدهما: أنها (جمع) عرفة. والثاني: أنها اسم واحد وإن كان بلفظ الجمع. وهذا قول الزجاج.