تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ١/ ٢٦٠
والخامس: أنه اختلافهم في مواقف الحج , أيهم المصيب موقف إبراهيم , وهذا قول ابن زيد. والسادس: أن معناه ألاّ جدال في وقته لاستقراره , وإبطال الشهر الذي كانوا ينسؤونه في كل عام , فربما حجوا في ذي القعدة , وربما حجوا في صفر , وهذا قول أبي جعفر الطبري. وفي قوله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ تأويلان: أحدهما: تزوّدوا بالأعمال الصالحة , فإن خير الزاد التقوى. والثاني: أنها نزلت في قوم من أهل اليمن , كانوا يحجون ولا يتزودون , ويقولون: نحن المتوكلون , فنزلت فيهم: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ , يعني من الطعام.