تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٣/ ٢٥٨
﴿يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون فتيلا ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا﴾ قوله ﷿: ﴿يوم ندعوا كل أناسٍ بإمامِهمْ﴾ فيه خمسة تأويلات: أحدها: بنبيِّهم , قاله مجاهد. الثاني: بكتابهم الذي أنزل عليهم أوامر الله ونواهيه , قاله ابن زيد. الثالث: بدينهم , ويشبه أن يكون قول قتادة. الرابع: يكتب أعمالهم التي عملوها في الدنيا من خير وشر , قاله ابن عباس. الخامس: بمن كانوا يأتمرون به في الدنيا فيتبعونه في خير أو شر , أو على حق , أو باطل , وهو معنى قول أبو عبيدة. قوله ﷿: ﴿ومن كان في هذه أعمى. .﴾ يحتمل أربعة أوجه: أحدها: من كان في الدنيا أعمى عن الطاعة ﴿فهو في الآخرة أعمى﴾ عن الثواب.