Skip to content

تفسير السمعاني ٤

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٦/ ٢٢٦

وَقَوله: ﴿لقد خلقنَا الْإِنْسَان فِي كبد﴾ على هَذَا وَقع الْقسم، (وَمعنى الْقسم) وَمعنى الكبد: الشدَّة.

وروى شريك، عَن عَاصِم، عَن زر عَن عَليّ فِي قَوْله: ﴿ووالد وَمَا ولد﴾ آدم وَذريته، على مَا ذكرنَا.

قَالَ ﵁: أخبرنَا بذلك أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم بن حبابة، أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ، أخبرنَا عَليّ بن الْجَعْد، عَن شريك ... الْأَثر.

وَأما الكبد بَينا أَنه الشدَّة.

وروى عَليّ بن الْجَعْد، عَن عَليّ بن عَليّ الرِّفَاعِي، عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: لَيْسَ أحد يكابد من الشدَّة مَا يكابده الْإِنْسَان.

وَقَالَ سعيد " خلقنَا الْإِنْسَان فِي كبد " أَي: فِي مضائق الدُّنْيَا وشدائد الْآخِرَة.

قَالَ ﵁: أخبرنَا بِمَا ذكرنَا عَن الْحسن: الصريفيني، عَن [ابْن] حبابة، عَن الْبَغَوِيّ، عَن عَليّ ابْن الْجَعْد.

وَقيل فِي تَفْسِير الكبد: هُوَ أَنه يكابد ضيق الرَّحِم، وعسر الْخُرُوج من بطن الْأُم، ثمَّ يكون فِي الرِّبَاط والقماط، ثمَّ نَبَات الْأَسْنَان، ثمَّ الْخِتَان، ثمَّ إِذا بلغ التكليفات والأوامر والنواهي، ثمَّ يكابد أَمر معيشته، وَالْأَحْوَال المنقلبة عَلَيْهِ إِلَى أَن