Skip to content

تفسير السمعاني ١٤

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٥/ ٤٢٨

قَوْله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كونُوا انصار الله﴾ وَقُرِئَ: " أنصارا لله ".

وَقَوله: ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم للحواريين﴾ الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء وخالصتهم، وَمِنْه قَول النَّبِي للزبير: " هُوَ ابْن عَمَّتي وحواري من أمتِي ". وَمِنْه الْخبز الْحوَاري لبياضه ونفائه. وَالْعرب تسمي نسَاء الْأَمْصَار الحواريات، قَالَ الشَّاعِر:

(فَقل للحواريات يبْكين غَيرنَا ... وَلَا تبكنا إِلَّا الْكلاب النوابح)

وَفِي الْقِصَّة: أَن عِيسَى ﵇ جمع الحواريين فِي بَيت وهم اثْنَا عشر رجلا وَقَالَ: إِن أحدكُم يكفر بِي الْيَوْم اثْنَتَيْ عشر مرّة، فَكَانَ كَمَا قَالَ: وَقَالَ: من يخْتَار مِنْكُم أَن يلقِي عَلَيْهِ شبهي فَيقْتل ويصلب؟ فَقَامَ شَاب مِنْهُم وَقَالَ: أَنا. فَقَالَ: اقعد. ثمَّ قَالَ ذَلِك ثَلَاث مَرَّات، وَفِي الْجَمِيع يقوم ذَلِك الشَّاب، فَقَالَ عِيسَى: أَنْت هُوَ. ثمَّ إِن الله تَعَالَى رَفعه من الروزنة إِلَى السَّمَاء، وَدخل الْيَهُود وَألقى الله تَعَالَى شبه عِيسَى على ذَلِك الرجل فَقَتَلُوهُ وصلبوه.