Skip to content

تفسير السمعاني ٥٤

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٥/ ٣٢٠

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات ونهر﴾ فِي بعض الْآثَار: أَن الرجل لَا يكون متقيا حَتَّى يدع مَا لَيْسَ بِهِ بَأْس حذرا مِمَّا بِهِ بَأْس، وَقد روى بَعضهم هَذَا مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي، وَهُوَ غَرِيب.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿فِي جنَّات ونهر﴾ أَي: بساتين وأنهار، وَاحِد بِمَعْنى الْجمع، والأنهار هَذِه مَا ذكرهَا الله تَعَالَى فِي " سُورَة مُحَمَّد ".

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن معنى قَوْله: ﴿فِي جنَّات ونهر﴾ أَي: ضِيَاء وسعة.

قَالَ قيس بن الخطيم:

(ملكت بهَا كفى فأنهرت فتقها ... يرى قَائِما من دونهَا مَا وَرَاءَهَا)

أَي: أوسعت. وَقُرِئَ: " فِي جنَّات ونهر " بِضَم النُّون وَالْهَاء، وَهُوَ بِمَعْنى النَّهَار.

وَقَالَ الشَّاعِر: