تفسير السمعاني
Printed page ٥/ ٥٩
قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يسأم الْإِنْسَان من دُعَاء لخير﴾ أَي: من دُعَاء المَال. وَيُقَال: هُوَ الْغنى بعد الْفقر، والعافية بعد السقم. وَقيل إِن الْآيَة نزلت فِي الْوَلِيد بن الْمُغيرَة كَانَ لَا يزَال يَدْعُو بِكَثْرَة المَال، وَفِيه نزل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجعلت لَهُ مَالا ممدودا وبنين شُهُودًا﴾ .
وَقَوله: ﴿وَإِن مَسّه الشَّرّ﴾ أَي: الْبلَاء الْفقر والشدة.
وَقَوله: ﴿فيئوس قنوط﴾ أَي: يئوس من الْخَيْر، قنوط من الرَّحْمَة. وَقيل: قنوط: أَي: سيء الظَّن بربه، كَأَنَّهُ يَقُول: لَا يكْشف الله تَعَالَى مَا بِي من الْبلَاء والشدة.