تفسير السمعاني
Printed page ٥/ ٤٦
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتُم تستترون أَن يشْهد عَلَيْكُم سمعكم وَلَا أبصاركم وَلَا جلودكم﴾ فِي الْأَخْبَار الْمَعْرُوفَة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه قَالَ: كنت مستترا تَحت ستر الْكَعْبَة، فجَاء قرشيان وثقفي، أَو ثقفيان وقرشي، قَلِيل فقه قُلُوبهم، كثير شَحم بطونهم، فَقَالَ بَعضهم لبَعض: أسمع الله مَا نقُول؟ فَقَالَ أحدهم: يسمع إِذا جهرنا، وَلَا يسمع إِذا أخفينا، فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتُم تستترون﴾ أَي: تستخفون.
وَقَوله: ﴿أَن يشْهد﴾ مَعْنَاهُ: من أَن يشْهد عَلَيْكُم سمعكم وَلَا أبصاركم وَلَا جلودكم.