Skip to content

تفسير السمعاني ٤٦

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٤/ ٤٤٨

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا أخلصناكم بخالصة ذكرى الدَّار﴾ وَقُرِئَ: " بخالصة " من غير تَنْوِين، فَأَما بِالتَّنْوِينِ: فَمَعْنَاه: بخلة خَالِصَة، وَهِي ذكرى الدَّار.

وَقيل: إِن ذكرى الدَّار بدل عَن قَوْله: ﴿خَالِصَة﴾ على هَذِه الْقِرَاءَة، وَأما الْقِرَاءَة بِالْإِضَافَة، [فمعناها] : أخلصناهم بِأَفْضَل مَا فِي الْآخِرَة، حكى هَذَا عَن أبي زيد، وَقَالَ مُجَاهِد: أخلصناهم مَا ذكرنَا بِالْجنَّةِ لَهُم.

وَعَن مَالك بن دِينَار قَالَ ابْن عَبَّاس: أزلنا عَن قُلُوبهم حب الدُّنْيَا وَذكرهَا وأخلصناهم بحب الْآخِرَة وَذكرهَا، وَعَن بَعضهم: وأخلصناهم عَن الْآفَات والعاهات، وجعلناهم يذكرُونَ الدَّار الْآخِرَة، وَالْأولَى فِي قَوْله: ﴿أخلصناهم﴾ أَي: جعلناهم مُخلصين بِمَا أخبرنَا عَنْهُم،