Skip to content

تفسير السمعاني ٣٩

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٤/ ٣٧٨

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْقَمَر قدرناه منَازِل﴾ قرئَ بِالرَّفْع، وَقُرِئَ بِالنّصب، فَأَما بِالنّصب: وقدرنا الْقَمَر منَازِل، وَأما بِالرَّفْع فَمَعْنَاه: وَآيَة لَهُم الْقَمَر قدرناه منَازِل.

وروى أَن سعيد بن الْمسيب سمع رجلا ينشد:

(وَغَابَ قمير كنت أَرْجُو أفوله ... وروح رعيان ونوم سمر)

فَقَالَ: قَاتله الله، لقد صغر مَا عظمه الله، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالْقَمَر قدرناه منَازِل﴾ .

وَقَوله: ﴿حَتَّى عَاد كالعرجون الْقَدِيم﴾ قَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد: كعذق النَّخْلَة الْقَدِيمَة، وَالْأَكْثَرُونَ أَن العرجون هُوَ عود الكباسة إِذا دق ويبس وتقوس.

وَقَوله: ﴿الْقَدِيم﴾ هُوَ البال، وَيُقَال الْقَدِيم هُوَ الَّذِي مضى عَلَيْهِ حول.

وَأما منَازِل الْقَمَر فَهِيَ ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ منزلا: السرطان، والبطين، والثريا، والدبران، والهقعة، والهنعة، والذراع، والنثرة، والطرف، والجبهة، والزبرة، والصرفة،