Skip to content

تفسير السمعاني ٣٤

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٤/ ٢٤٠

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث﴾ الْآيَة. فِي التَّفْسِير: أَن رجلا من بني محَارب بن خصفة أَتَى النَّبِي وَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن أَرْضنَا أجدبت، فَمَتَى ينزل الْغَيْث؟ وَإِنِّي تركت امْرَأَتي حُبْلَى، فَمَاذَا تَلد؟ وَقد علمت مَا أعمل الْيَوْم، فَمَاذَا أعمل غَدا؟ وَأَخْبرنِي أَنى بِأَيّ أَرض أَمُوت؟ وَأَخْبرنِي مَتى السَّاعَة؟ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة إِلَى آخرهَا.

وَقد روينَا بِرِوَايَة أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي قَالَ: " مَفَاتِيح الْغَيْب خَمْسَة، وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة إِلَى آخرهَا ". وَهُوَ خبر مَشْهُور.

وَقَوله: ﴿ [وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا] وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت﴾ يُقَال مَعْنَاهُ: على أَي قدم تَمُوت. فَإِنَّهُ مَا من قدم يرفعها ويضعها إِلَّا وَيجوز أَن تَمُوت قبل ذَلِك ﴿بِأَيّ أَرض تَمُوت﴾ أَي: على أَي صفة تَمُوت من الشقاوة والسعادة.

وَقَوله: ﴿إِن الله عليم خَبِير﴾ ظَاهر الْمَعْنى.