Skip to content

تفسير السمعاني ٣٨

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٤/ ٢١٥

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه﴾ أَكثر الْمُفَسّرين على أَن المُرَاد من إيتَاء ذِي الْقُرْبَى هَاهُنَا صلَة الرَّحِم بِالْعَطِيَّةِ والهدية، وَقَالَ قَتَادَة: من لم يُعْط قرَابَته، وَيَمْشي إِلَيْهِ برجليه فقد قطع رَحمَه. وَقد حمل بَعضهم الْآيَة على إِعْطَاء ذَوي قربى الرَّسُول.

قَوْله: ﴿والمسكين﴾ أَي: الطّواف.

وَقَوله: ﴿وَابْن السَّبِيل﴾ أَي: الْمُسَافِر، وَقيل: الضَّيْف.

وَقد صَحَّ أَن النَّبِي قَالَ: " من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه ".

وروى عَنهُ ﵊ قَالَ: " الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام، وجائزته يَوْم وَلَيْلَة ".

قَالَ مَالك: وَمعنى الْجَائِزَة أَنه يتَكَلَّف لَهُ فِي يَوْم وَلَيْلَة، وَأما مَا سوى ذَلِك فَيقدم إِلَيْهِ مَا حضر.

وَقَوله: ﴿ذَلِك خير للَّذين يُرِيدُونَ وَجه الله﴾ أَي: يطْلبُونَ رضَا الله عَنهُ.

وَقَوله: ﴿وَأُولَئِكَ هم المفلحون﴾ أَي: الفائزون.