Skip to content

تفسير السمعاني ٣١

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٤/ ٢١١

قَوْله تَعَالَى: ﴿منيبين إِلَيْهِ أَي: اتبعُوا دين الله ﴿منيبين إِلَيْهِ﴾ أَي: رَاجِعين [إِلَيْهِ] . قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: رَاجِعين إِلَى الله بصلاتكم وَأَعْمَالكُمْ. وَعَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ أَنه قَالَ: الْمُنِيب هُوَ الَّذِي يمشي على الأَرْض وَقَلبه عِنْد الله. فَإِن قيل: كَيفَ يَسْتَقِيم قَوْله: ﴿منيبين﴾ وَقد خَاطب غب الِابْتِدَاء وَاحِدًا، وَهُوَ الرَّسُول بقوله: ﴿فأقم وَجهك للدّين حَنِيفا﴾ ؟ وَالْجَوَاب عَنهُ، أَن قَوْله: ﴿فأقم وَجهك﴾ أَي: فأقم وَجهك وَأمتك مَعَك منيبين إِلَى الله، وَحَقِيقَة الْمَعْنى: اتبعُوا الدّين الْقيم منيبين إِلَى الله.