Skip to content

تفسير السمعاني ٢١

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٤/ ٢٠٤

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن آيَاته أَن خلق لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن مَعْنَاهُ: خلق حَوَّاء من ضلع آدم، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن مَعْنَاهُ: خلق من أمثالكم أَزْوَاجًا لكم، وَالنِّسَاء من جنس الرِّجَال؛ لأَنهم جَمِيعًا من بني آدم.

وَقَوله: ﴿لتسكنوا إِلَيْهَا﴾ هُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَخلق مِنْهَا زَوجهَا ليسكن إِلَيْهَا﴾ أَي: ليأنس بهَا.

وَقَوله: ﴿وَجعل بَيْنكُم مَوَدَّة وَرَحْمَة﴾ الْمَوَدَّة: الْحبّ والعطف، وَقد يتَّفق بَين الزَّوْجَيْنِ من الْعَطف والمودة مَا لَا يتَّفق بَين الْأَقَارِب. وَعَن مُجَاهِد وَالْحسن وَعِكْرِمَة أَنهم قَالُوا: الْمَوَدَّة: الوطئ، وَالرَّحْمَة: الْوَلَد.

وَقَوله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يتفكرون﴾ التفكر: هُوَ طلب الْمَعْنى من الْأَشْيَاء فِيمَا يتَعَلَّق بِالْقَلْبِ.