تفسير السمعاني
Printed page ٤/ ١٧٦
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم من دون الله أوثانا﴾ أَي: أصناما، وَقَوله: ﴿مَوَدَّة بَيْنكُم﴾ أَي: هِيَ مَوَدَّة (بَيْنكُم) ، أَو تِلْكَ مَوَدَّة بَيْنكُم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا، وَمَعْنَاهُ: أَن تواخيكم وتوادكم فِي الدُّنْيَا خَاصَّة، وَيَنْقَطِع إِذا جَاءَت الْآخِرَة، وَقيل: إِن كل خلة تَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا خلة الْمُتَّقِينَ. وَقُرِئَ: " مَوَدَّة بَيْنكُم " بِالنّصب بإيقاع الْفِعْل عَلَيْهِ أَي: اتخذتموها للمودة، وَقُرِئَ على غير هَذَا، والمعاني مُتَقَارِبَة.
وَقَوله: ﴿ثمَّ يَوْم الْقِيَامَة يكفر بَعضهم بِبَعْض ويلعن بَعْضكُم بَعْضًا﴾ وَمعنى الْجمع: هُوَ وُقُوع التبرؤ بَين القادة والأتباع.
وَقَوله: ﴿ومأواكم النَّار وَمَا لكم من ناصرين﴾ ظَاهر الْمَعْنى.