تفسير السمعاني
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأصْبح الَّذين تمنوا مَكَانَهُ بالْأَمْس﴾ يَعْنِي: أَن يَكُونُوا مَكَانَهُ، وَفِي مَنْزِلَته.
وَقَوله: ﴿يَقُولُونَ ويكأن الله﴾ وَقَوله: ﴿ويكأن﴾ فِيهِ أَقْوَال: قَالَ الْفراء: ويكأن عِنْد الْعَرَب تَقْرِير، وَمَعْنَاهُ: ألم تَرَ أَنه؛ وَحكى الْفراء أَن أعرابية قَالَت لزَوجهَا: أَيْن ابْنك؟ فَقَالَ لَهَا: ويكأنه وَرَاء الْبَيْت، وَمَعْنَاهُ: أما ترينه وَرَاء الْبَيْت.
وَقَالَ بَعضهم ويكأنه: معنى " ويك " أَي: وَيلك، وحذفت اللَّام، وَقَوله: ﴿أَنه﴾ كلمة تندم، كَأَن الْقَوْم لما رَأَوْا تِلْكَ الْحَالة تندموا على مَا تمنوا، ثمَّ قَالُوا: كَانَ الله يبسط الرزق لمن يَشَاء أَي: أَن الله يبسط الرزق لمن يَشَاء وَيقدر أَي: يُوسع ويضيق. وأنشدوا فِيمَا قُلْنَا من الْمعَانِي:
(سالتان الطَّلَاق أَن رأتاني ... قل مَالِي قد جئتماني بنكر)