Skip to content

تفسير السمعاني ٦٣

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ٥٥٤

قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُم كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا﴾ أَي: لَا تَقولُوا: يَا مُحَمَّد، يَا أَبَا الْقَاسِم، يَا ابْن عبد الله، وَلَكِن قُولُوا: يَا أَيهَا الرَّسُول، يَا أَيهَا النَّبِي، يَا رَسُول الله، وادعوه على التفخيم والتعظيم.

وَقَوله: ﴿قد يعلم الله الَّذين يَتَسَلَّلُونَ﴾ التسلل هُوَ الْخُرُوج على خُفْيَة، وَكَانَ المُنَافِقُونَ يَفْعَلُونَ هَكَذَا، وَكَانَ يشق عَلَيْهِم حُضُور الْمَسْجِد والمكث فِيهِ، وَسَمَاع خطْبَة النَّبِي، فَكَانَ [يسير] بَعضهم بِبَعْض وَيخرج من الْمَسْجِد.

وَقَوله: ﴿لِوَاذًا﴾ أَي: يلوذ بَعضهم بِبَعْض، وَقيل: (رحلا) .

وَقَوله: ﴿فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره﴾ أَي: أمره.

وَقَوله: ﴿أَن تصيبهم فتْنَة﴾ مَعْنَاهُ: لِئَلَّا تصيبهم فتْنَة أَي: بلية.

وَقَوله: ﴿أَو يصيبهم عَذَاب أَلِيم﴾ يُقَال: الْعَذَاب الْأَلِيم فِي الدُّنْيَا، وَيُقَال: فِي الْآخِرَة.