Skip to content

تفسير السمعاني ١٠٠

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ٤٩٠

وَقَوله تَعَالَى: ﴿لعَلي أعمل صَالحا فِيمَا تركت﴾ أَي: أَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله، وَقيل: هُوَ الْعَمَل بِالطَّاعَةِ، قَالَ قَتَادَة: طلب الرُّجُوع ليعْمَل صَالحا، لَا ليجمع الدُّنْيَا، وَيَقْضِي الشَّهَوَات، فرحم الله امْرَءًا عمل فِيمَا يتمناه الْكَافِر إِذا رأى الْعَذَاب.

قَوْله تَعَالَى: ﴿كلا إِنَّهَا كلمة هُوَ قَائِلهَا﴾ يَعْنِي: سُؤال الرّجْعَة، وَقد قَالَ أهل الْعلم من السّلف: لَا يسْأَل الرّجْعَة عبد لَهُ عِنْد الله ذرة من خير؛ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ لَهُ خير عِنْد الله فَهُوَ يحب الْقدوم عَلَيْهِ، وَاتَّفَقُوا أَن سُؤال الرّجْعَة يكون للْكَافِرِ لَا لِلْمُؤمنِ.

وَقَوله: ﴿وَمن وَرَاءَهُمْ برزخ﴾ أَي: حاجز، وَهُوَ الْقَبْر.

وَقَوله: ﴿إِلَى يَوْم يبعثون﴾ فالبرزخ هُوَ مَا بَين الْمَوْت إِلَى الْبَعْث، وَيُقَال: مَا بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.